8 حقائق هامة لا بد من معرفتها عن مريض الاكتئاب

أراجيك

يصيب الاكتئاب نسبة كبيرة من سكان العالم سنويًا، وبرغم ذلك لا زالت نسبة كبيرة من المجتمع لا تدرك حجم المعاناة التي يمر بها المصابون به، فيلجأ الكثير إلى الصمت كي لا تتحول معاناتهم إلى وصمة أو استخفاف.

الافتقار إلى الوعي والتثقيف حول الأمراض العقلية بجانب ما تفتقده وسائل الإعلام من دقة في نشر المفاهيم المرتبطة بالاكتئاب يؤدي إلى انتشار معلومات مضللة وغير كاملة فيما يخص مرض الاكتئاب. لذا، نعرض لكم بعض الحقائق التي توضح طبيعة الاكتئاب.

1- الاكتئاب أكثر من مجرد لحظات حزن تقليدية

يمر كل منا بأوقات حزن في فترات مختلفة من حياته، ولكن بعض الأفراد يمرون بحلقات حزن غير منتهية مع الشعور بالإحباط، ويعد الاكتئاب السبب الرئيسي خلف مشاعر الحزن المستمرة ويؤثر على كل جانب من جوانب حياة المصاب به؛ لأنّه مرض واسع الانتشار في الدماغ ويعد سبب رئيسي لمن يقدمون على خطوة الانتحار.

بالنسبة للمكتئب مهمة صغيرة مثل الاستحمام تبدو مهمة شاقة وكذلك أي تفاعلات اجتماعية، كما تتشوه نظرتهم إلى أنفسهم ولا يشعرون بأي انتماء اجتماعي حتى مع الأسرة أو الأصدقاء، ما يلعب دورًا رئيسيًا في الشعور بالذنب غير القابل للتفسير، والعجز واليأس العميق. قد يشعر بالحزن في بعض الأحيان، وأحيانًا قد لا يكون هناك أي شعور على الإطلاق.

2- الاكتئاب لا يعبر عن ضعفك

لا يوجد أدنى علاقة بين الاكتئاب والقوة أو الصفات الشخصية، الاكتئاب نتيجة تفاعلات العوامل الوراثية والبيئية مع العوامل النفسية، فمثلما نصف مرضى السرطان بالشجاعة يستحق المصابون باكتئاب نفس اللغة التشجيعية، فلا يمكن أن تقول لمن يمر بأزمة قلبية فقط فكر بإيجابية لتتجنب الأزمة التالية!

3- الاكتئاب ليس “مشكلة العالم الأول”

طبقًا لمنظمة الصحة العالمية، 350 مليون شخص على مستوى العالم يعاني من الاكتئاب وتلك نسبة 5% من سكان العالم، وبنسبة 20:40% من نساء الدول المتقدمة يعانون من اكتئاب ما بعد الولادة!

4- علاج الاكتئاب لا يقتل الإبداع

من المفاهيم المغلوطة في الوسط الإبداعي “لابد من المعاناة كي يُنتج الإبداع” ومن هنا نشأت أسطورة الفنان المُعذب، على الرغم من وجود أعمال فنية متميزة نشأت من وحي المعاناة، ولكن ليس معنى ذلك أنّنا لابد أن نعاني كي نصبح مبدعين، ورفض العلاج خوفًا من الفشل الفني إن توقفت المعاناة يعرض حياتك للخطر!

5- مضادات الاكتئاب لا تحولك إلى “زومبي”

مثل جميع الأدوية توجد أعراض جانبية لمضادات الاكتئاب، ولكنها لا تغير من شخصيتك ولا تحولك إلى زومبي! وقد تستغرق بعض الوقت كي تجد ما يناسب جسمك، فكل جسم يتسم بكيمياء مختلفة عن الآخر.

لا يتطلب الشفاء من الاكتئاب أدوية في كل الحالات، ولكن يعتمد على الأعراض الأخرى التي يواجهها المصاب خاصةً إن كان هناك محاولات للانتحار، فتصبح الأدوية هنا طوق النجاة فقبل أن تقول لأحدهم توقف عن تناول الأدوية فكر أنّك قد تعرض حياتهم إلى الخطر.

6- مضادات الاكتئاب ليست إدمان

على عكس مضادات القلق والمنومات لا تعد مضادات الاكتئاب من الأدوية التي يعتاد عليها، وبعد التوقف عنها لا يواجه المصاب أي رغبة في العودة إليها، كذلك يحتاجون لزيادة الجرعة للحصول على التأثير المطلوب.

ولا يحدث أعراض انسحاب إلّا إذا تم إيقاف تناول الدواء مرة واحدة بدون تدرج، وتلك استجابة الجسم الفسيولوجية مثلما يتوقف مريض السكر عن تناول الأنسولين. لذا، ينصح الأطباء بالتوقف التدريجي.

ليس بالضرورة أن يستمر من بدأ النظام العلاجي على الأدوية لمدة طويلة، ولكن ما المانع أن يصف الطبيب مضادات الاكتئاب طالما تحسن حياة المصاب وتقلل من احتمالية الانتحار؟

كيف يمكننا المساعدة؟

ببساطة نعتني باللغة التي نستخدمها مع المصابين بالاكتئاب، ونتعلم الحقائق ونعلمها لمن حولنا كي نغير من الطريقة التي ينظر بها المجتمع إلى الأمراض العقلية ونزيد من الوعي بها، فتأكد أنّ الاكتئاب قد يصيب أى منا في أي لحظة بمن فيهم أفراد عائلتنا وأصدقائنا وكل من نحب!

أراجيك


Source: ثقافة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*